الآخوند الخراساني

352

كفاية الأصول ( تعليق السبزواري )

في الرجوع إلى الأخبار المتيقّن الاعتبار ، فإن وفى ( 1 ) ، وإلاّ أضيف إليه الرجوع إلى ما هو المتيقّن اعتباره بالإضافة لو كان ، وإلاّ فالاحتياط بنحو عرفت ، لا الرجوع إلى ما ظنّ اعتباره ; وذلك للتمكّن من الرجوع علماً تفصيلا ( 2 ) أو إجمالا ( 3 ) ، فلا وجه معه من الاكتفاء بالرجوع إلى ما ظنّ اعتباره . هذا . مع أنّ مجال المنع عن ثبوت التكليف بالرجوع إلى السنّة بذاك المعنى فيما لم يعلم بالصدور ولا بالاعتبار بالخصوص واسعٌ . وأمّا الإيراد عليه ( 4 ) : برجوعه ، إمّا إلى دليل الانسداد لو كان ملاكه دعوى العلم الإجماليّ بتكاليف واقعيّة ، وإمّا إلى الدليل الأوّل لو كان ملاكه دعوى العلم بصدور أخبار كثيرة بين ما بأيدينا من الأخبار . ففيه : أنّ ملاكه إنّما هو دعوى العلم بالتكليف بالرجوع إلى الروايات في الجملة إلى يوم القيامة . فراجع تمام كلامه ( 5 ) تعرف حقيقة مرامه .

--> ( 1 ) هكذا في النسخ . والصحيح أن يقول : « فإنّ وَفَتْ » . والمراد أنّه إن وفت الأخبار المتيقّن الاعتبار بمعظم الفقه فهو المطلوب . ( 2 ) بالرجوع إلى ما هو متيقّن الاعتبار إن كان وافياً . ( 3 ) فيما إذا أخذ بالأخبار احتياطاً . ( 4 ) كما أورد عليه الشيخ الأعظم الأنصاريّ في فرائد الأصول 1 : 363 - 364 . ( 5 ) أي : كلام المورِد ، وهو الشيخ الأعظم الأنصاريّ .